الشيخ مهدي الفتلاوي
139
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
صفات القادة العباسيين نقل عن الإمام علي ( ع ) رواية مفصلة يصف فيها اخلاق قائد الثورة العباسية في عصر الظهور هذا نصها : " لا تقوم القيامة حتى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرة في السماء ، وتلك دموع حملة العرش على أهل الأرض ، حتى تظهر فيهم عصابة لا خلاق لهم ، تظهر في سواد الكوفة ، يقدمهم رجل أسود اللون والقلب ، رث الدين لا خلاق له ، مهجن زنيم عتلّ تداولته أيدي العواهر من الأمهات . . . " « 1 » . وروي عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : " كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني ، قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة ، فنادى مناديه : من جاء برأس شيعة علي فله ألف درهم ، فيثب الجار على جاره ويقول : هذا منهم ، فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم ، اما ان امارتكم يومئذ لا تكون الا لأولاد البغايا ، كأني انظر إلى صاحب البرقع ! فقالوا له : ومن صاحب البرقع ؟ ، قال : رجل منكم يقول بقولكم ، يلبس البرقع فيحوشكم فيعرفكم ولا تعرفونه ، فيغمز بكم رجلا رجلا ، اما انه لا يكون الا ابن بغي " « 2 » . هذه هي حقيقة العباسيين الأخلاقية ، حكام العراق في عصر الظهور ، انهم من أصلاب أولاد البغايا ، وأرحام العواهر من الأمهات ، لا يتطهر من رذائلهم حتى قائد ثورتهم ، الذي يتقدمهم في القيادة والحكم ، بل هو قدوتهم في سواد قلبه وعدم اهتمامه بالآخرة ، لأنه من أصل خبيث عتل زنيم رث الدين والاخلاق تداولته أيدي العواهر من الأمهات . ان الحكم الذي تقوده جماعات من أولاد البغايا ، من الطبيعي ان يكون قائما على أساس « الغش والالتباس » كما وصفه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى « المكر والكذب والخداع » ، كما وصفه الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ، وليس غريبا عليه ان يقود المجتمع العراقي إلى الفتنة الصماء العمياء المطبقة ، التي يقتل فيها من كل عشرة تسعة ، ما دامت دوافعه عدوانية وأهدافه
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني 147 . ( 2 ) الغيبة للطوسي / 273 .